سؤال يفرض نفسه على شعب مصر بعد مرور عام كامل على قيام ثورة شباب 25 يناير , وعلى الرغم من أن الثورة حملت منذ ألحظات الأولى لقيامها أسم شباب 25 يناير , إلا أن قراصنة هذا الزمان من الأخوان والسلفية أنقضوا كعادهم على الثورة التي كان أبطالها شباب مصر وهم شهداءها الحقيقيون , ولكن الأخوان والسلفيين حولوا كل المشهد السياسي الثوري الشبابي إلى انفسهم بقوة السلاح وقوة المال ولا عجب من أن تنكشف الحقائق حقيقة تلو الأخرى ليعلم الشعب المصري بالخارج والداخل حقيقة المؤامرة التي دبرت بإحكام لأسقاط مصر بل لأسقاط الوطن العربي بأكمله.
بنى وطني حان الوقت لكشف الستار عن كل من تسبب في إراقة دماء شباب مصر الأبطال , وحتى لا يحور الأخوان الحقائق كعادتهم فنقولها وبمنتهى الأمانة والمصداقية لقد أخطاء مبارك عندما تمسك بحكم مصر لمدة 30 سنه دون أن يحاول البدء في فتح طريق نحو التدرج في إرساء قواعد للديمقراطية الصحيحة وليست الشكلية.وكان على مبارك ونظامه القضاء على الأمية والاهتمام بصحة المواطن البسيط مع تحديث وتطوير منظومة التعليم المصري بالكامل ثم يأتي دور التحدث عن كيفية بناء نظام ديمقراطي مصري صحيح بمعناه المتعارف عليه داخل المجتمعات الأوروبية.
ولقد استغلت جماعة الأخوان المسلمين والسلفيين سوء الأحوال المعيشية لقطاع عريض من الشعب المصري وعزفوا صولوا على مشاعر طبقة الشعب الأمي البسيط عن طريق الخطاب الديني الموجهة بهدف كسب أرضية شعبية سياسية ونجحوا في أستثمار وتأجيج غضب و سخط الشعب ضد مبارك ونظامه. ولم يتوقفوا عند هذا الحد فقط بل لعب المال دور البطولة المشتركة مع الخطاب الديني الموجهة واستطاعوا أختراق جميع أجهزة الدولة ومؤسستها ووسائل الإعلام بالمال دون رادع أو رقيب في ظل غياب المؤسسات الرقابية وانتشار الرشوة والفساد والمحسوبية وأنقلب الهرم وأصبح البقاء للأسواء وليس للأصلح؟!!.
والسؤال الذي يفرض نفسه أذا كانت الدولة قد كشفت قضية التمويل الأجنبي للجمعيات المدنية فلماذا حتى ألأن لم تكشف الستار عن التمويلات الخارجية للأخوان والسلفيين ؟! من أين أتت الجمعات الإسلامية بكل تلك الأموال التي أنشأت كل تلك المنشآت الخيرية والمساجد التي كلفتها جماعة الأخوان المسلمين والسلفيين ملايين من العملات الأجنبية التي حولوها إلى جنيهات مصرية اغرقوا بها عملائهم اللذين كانوا يد قوية لهم داخل العشوائيات والمساجد ؟!! فقد نجحت المخططات الخارجية في أختيار الأرض الخصبة لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية داخل العشوائيات والمساجد تارة بلغة الخطاب الديني وتارة أخرى بلغة المال وأنشئوا المستوصفات والمستشفيات الخيرية في القري والمناطق العشوائية النائية ولم يكتفوا بهذا فقط بل سعوا لتمكين أنفسهم داخل العشوائيات والحارات والكفور والقري والنجوع الفقيرة والمناطق البعيدة المهملة تماما من قبل الدولة . وهنا لنا وقفة فلا نستطيع أن نقول بأن الأخوان لديهم من المهارة والذكاء والقدرة على التخطيط ولكن خطط لهم من الدول التى مولتهم وصدرتهم في المقدمة وتتحرك الأن من خلف ستائرهم ولا يزال المخطط مستمر ؟!! ونشروا فصول تعليم القران داخل المناطق السابقة الذكر من خلال تجمعات ودروس دينية لتحفيظ القرأن. وهذا أمر كان في منتهى الغرابة لأن مصر دولة إسلامية ولا توجد مشكلة لا في اللغة العربية ولا في المدارس المصرية التي كانت ولا زالت تدرس مادة الدين الإسلامي؟!
والحقيقة أنهم كانوا لا يعلمون القران وحدة ولكنهم كانوا ولا زالوا يحفرون في نفسية الأطفال أفكار عنصرية متشددة هي في الأصل أفكار وأهداف سياسية لا علاقة لها بالإسلام وسماحته فالله ورسوله لم يأمروا الناس يوما بالانغلاق الفكري والانعزال عن المجتمعات الأخرى ولم ينزل الله الدين الإسلامي للمتاجرة به ولكن السلف الصالح الحقيقيون وليس الشيخ حسان وأمثاله ؟!ولا الأخوان وأمثالهم؟!كانوا يعيشون عيشة تقشف بعيدة كل البعد عن كل مظاهر الحياة الدنيوية التي يلهث من أجلها أصحاب المصالح والدنيا.ومشايخ اليوم من الأخوان والسلفيين هم من أغنا أغنياء مصربل والعالم الإسلامي وكما قلنا مرارا إن الأخوان والسلفيين وجهان لعملة واحدة تتاجر بالدين من أجل الحصول على اليوروهات والدولارات والريال والدينار؟!!.
وبكشف الستار عن التمويلات الخارجية لمنظمات المجتمع المدني الأجنبي بمصر فتح الطريق لطرح العديد من الأسئلة التي طرحت مرارا حول ضرورة كشف ملف تمويلات الأخوان والسلفيين ولكن للأسف هناك تعتيم غير مبرر ولا يخدم سوى مصالح الأخوان والسلفيين والغرب معا على حساب مستقبل شباب المصريين ؟!!
لقد كشفت الستار الأسباب الحقيقة وراء المحاولات المستميتة لمهاجمة وزارة الداخلية المصرية بشراسة وإصرار غير عادي والحقيقة أن الهدف المعلن غير الهدف الخفي , فالأخوان والسلفيين يسعون جاهدين لا لتصفية حسباتهم مع وزارة الداخلية والجيش فقط تحت مسمى إعادة هيكلة الوزارة وفي الحقيقة أن الهدف الحقيقي هو إخفاء كل الملفات والسجلات والتسجيلات الصوتية والمرئية التي من شأنها لو أظهرتها الداخلية لفضحت العديد منمن يجلسون مسترخون على الكراسي البرلمانية بعد أن تم الإطاحة بكل شباب الثورة خارج البرلمان, والخطوة القادمة هي محاولة السيطرة على أكبر عدد ممكن من وزارات الدولة لضمان السيطرة والهيمنة المطلقة لتحقيق الأجندة الخارجية ,
وحقيقة الأمر أن الإسلاميين وتحديدا السلفيين والأخوان هم صناعة غربية مئة في المئة تربوا وترعرعوا في أحضان بعض دول الغرب بهدف استخدامهم في الوقت المناسب وكم قلنا مرارا إن بعض المسلمين في دول أجنبية من الأخوان والسلفيين وليس الكل ما هم إلا قنبلة مؤقته معدة للانفجار في أي لحظة داخل الأوطان العربية وقد حدث بالفعل ما توقعناه, وللأسف الشديد بلع طعم أسقاط الوطن العربي كل من السعودية ودول الخليج وساهموا كدبة العمياء في أسقاط كافة الأنظمة التي من حولهم معتقدين أنهم بقوة المال قادرون على حماية أنفسهم وبأنهم قد اشتروا الغرب ليحقق لهم أحلامهم ألهشه الورقية , والحقيقة أن دول الغرب أذكى بمراحل من السعودية ودول الخليج بأكملها فالشكل الظاهري صداقة شكلية وما خفيا كان أعظم ! ويا ليت السعودية ودول الخليج يعلموا أن دورهم قد أقترب من النهاية وأن السعودية وكل دول النفط هم الصيد الثمين المنتظر الذي لا يمكن أن يترك هكذا حرا طليق ولكن الغرب نجح في أستقطابهم وأرضاء غرورهم وليس هذا فحسب, بل استغلوا في السعودية ودول الخليج تخوفهم الشديد من المد الشيعي الزاحف من إيران وبدء بالفعل يسيطر على بعض من كانوا أهل سنة كالعراق وجنوب لبنان وحزب الله وأجزاء من سوريا وبدء الزحف الشيعي التدريجي يتجهه نحو مصر, فعزف الغرب على أوتار السنة للتصدي للزحف الشيعي لضرب الأثنين بعضهم ببعض والنتيجة التخلص من أصحاب الدين الواحد السنة والشيعة وكلاهما محسوب على الأخر كمسلم.
وبالفعل بلعت السعودية ودول الخليج الطعم تصورا منهم أن بيت العائلة قد وهن وعجز وبأن الوقت وقتهم بأموالهم وهذا حلمهم الرخيص الذي لم يتحقق أبدا فمصر باقية وخالدة رغم كل الأزمات التى هي فيها فلقد تلقت مصر على مدار عصور التاريخ ضربات قاسية وغادرة أعنف وأشد مما هي فيه ولكنها استطاعت بعزيمة أبنائها المخلصين أن تعبر أزماتها وندعو الله أن تنفض مصر عن كاهلها غبار التيارات ألإخوانية والسلفية كي تستعيد عافيتها فحرام أن يخرج شعب مصر من ديكتاتورية مبارك لدكتاتورية الأخوان والسلفية التى هي ألعن من ديكتاتورية مبارك لأنهم في النهاية صناعة غربية مغرضة ترتدى عباءة الدين.
وعلى خلفية الأحداث السابق ذكرها استغلت جماعة الأخوان كتائبهم القتالية في التخلص من خصومهم أثناء المظاهرات السلمية في 25 يناير وحتى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء ومهاجمة السجون وتهريب العناصر ألإخوانية من حماس. ولما لا وهم اللذين يكفرون الناس والمجتمعات وخير دليل على هذا هو سيدهم وأستاذهم سيد قطب الذي تتلمذ على يده مرشد الأخوان المسلمين الحالي , فمن المعروف علميا أن الأخوان المسلمين لديهم جناح عسكري سري ولا يستطيع مكتب الإرشاد أن ينكر أنتماء كتائب القسام وحماس للأخوان المسلمين؟! فجماعة الأخوان المسلمين ليست فقط بمصر وأنما هي منتشرة على مستوى دول العالم والمقر الأم الرئيسي بالقاهرة مكتب الإرشاد ولك عزيزي القارئ أن تتصور الامبراطورية ألإخوانية الهائلة على مستوى العالم وقوتها المالية والقتالية أيضا وهذا يفسر كيفية وصولهم للحكم. وعلى الرغم من رفضنا المعلن لنظام مبارك الذي أخفق في مسئولياته نحو وطنه وتسبب في صعود الأخوان والسلفيين إلى الحكم, إلا أن مبارك والعدلي ليس هم من قتلوا المتظاهرين ولكن من قتلهم هم اللذين يكفرون المجتمعات والناس ويحللون الدماء ويأمرون بالقصاص وأخرجوا سجنائهم من السجون فشباب الثورة شباب مسالم رفع شعار تظاهرات سلمية وليس لديهم القدرة على حمل الرشاشات ولا أستخدام الأسلحة النارية وتصنيع قنابل المليتوف ولو لاحظ البعض لوجد نفس مشهد قذف الحجارة هو نفس الأسلوب الذي تستخدمه حماس في غزة , أذآ الألية واحدة والسؤال الذي يطرح نفسه لأصحاب الضمائر الحية من هم قتلة شباب مصر ؟! ولماذا يتم التسطر عليهم حتى الأن ؟! ولماذا أوصلتم إلى الكراسى البرلمانية من تبنوا حرب الإرهاب على مصر التي بدئوها بمجزرة مقتل السادات وأستمرت إلى وقتنا هذا حتى مجزرة بورسعيد التى حاولوا أن يوهمنا أن الداخلية ورائها لإثارة الشعب على الداخلية لأخفاء كل معالم جرائمهم ومن المؤكد أن هناك يد خافية من داخل بعض الوزرات تساعد على تأكيد تواجدهم وأستمراره بمصر وهولا هم من تم شرائهم ولقد فضح أمرهم أصبح واجب وطني فالسكات عن الحق شيطان أخرس.













