وصرح مصدر سوري مسؤول "ان الجمهورية العربية السورية تأسف وتستغرب لقرار الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وقف عمل بعثة المراقبين العرب بعد ان قامت سورية بالموافقة على تمديد عملها لمدة شهر اخر استجابة لطلب الأمانة العامة في ضوء التقرير الذي قدمه رئيس بعثة المراقبين الفريق أول محمد مصطفى الدابي إلى المجلس الوزاري للجامعة العربية".
وأضاف المصدر أنه "كان من الواضح ان تقرير المراقبين العرب لم يرض بعض الدول في الجامعة نظراً لما تضمنه من إعتراف وتوثيق بوجود مجموعات مسلحة تستهدف المدنيين والعسكريين وقوات حفظ النظام والمؤسسات العامة والخاصة وتفجير خطوط الغاز والنفط".
وقال "لقد جاء قرار نبيل العربي تمهيدا لاجتماع مجلس الأمن الثلاثاء القادم بناء على طلب قطر والامانة العامة للجامعة للتأثير السلبي وممارسة الضغوط في المداولات التي ستجري هناك بهدف استدعاء التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية وتشجيع الجماعات المسلحة لزيادة العنف الذي تمارسه ضد المواطنين".
وتابع ان "قرار الأمين العام للجامعة العربية يتماهى مع قرار دول مجلس التعاون الخليجي بسحب مراقبيها في البعثة كرد فعل على تقرير بعثة المراقبين العرب وليس بسبب ما ادعاه الأمين العام من استمرار استخدام العنف وتبادل القصف واطلاق النار".
وأكد المصدر ان "الجمهورية العربية السورية ما تزال ملتزمة بانجاح مهمة بعثة المراقبين العرب وتأمين الحماية لهم وفق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية وخطة العمل العربية التي تنص على تعهد الحكومة السورية بوقف العنف من أي مصدر كان".
وكانت الأمانة العامة للجامعة، قالت في بيان أصدرته السبت، ان الأمين العام للجامعة نبيل العربي أجرى مشاورات مع عدد من وزراء الخارجية العرب اتخذ على ضوئها قرار وقف عمل بعثة الجامعة العربية في سوريا بشكل فوري إلى حين عرض الموضوع على مجلس الجامعة العربية".
واوضح انه هذا القرار اتخذ "بالنظر الى تدهور الاوضاع بشكل خطير في سوريا والى استمرار استخدام العنف وتبادل القضف واطلاق النار الذي يذهب ضحيته المواطنون الابرياء وبعد ان لجأت الحكومة السورية إلى تصعيد الخيار الامني (..) ما ادى إلى ارتفاع عدد الضحايا".
ويُذكر أن عدد المراقبين العرب في سوريا يبلغ حالياً 110 مراقباً بعد أن قررت دول مجلس التعاون الخليجي سحب مراقبيها وعددهم 55 مراقباً.
وكانت الحكومة السورية وقعت، في 19 ديسمبر/كانون الأول الفائت، على البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين العرب إلى سوريا تنفيذاً للمبادرة العربية الرامية لإنهاء العنف البلاد.
وتشهد سوريا منذ 15 مارس/ آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، قالت الأمم المتحدة إن حصيلة القتلى خلالها تجاوزت 5000 قتيل، فيما تقول السلطات السورية إنه سقط 2000 قتيل من القوى الأمنية والعسكرية على يد مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج.













