إعلان وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم الأحد أن وزراته تجري تحقيقا شاملا بشأن مقتل 71 مساء الأربعاء الماضي في أعمال شغب أعقبت مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري في بورسعيد أضافة إلى تصريحاته الصحفية التى صرح بها في مؤتمر صحفي الأحد والتي قال فيها إن هذه الأحداث "مازالت قيد الفحص" وسيتم الإعلان فورا عن أي جديد يتم التوصل اليه، نافيا أن يكون هناك علاقة بين هذه الأحداث وبين نقل مدير أمن بورسعيد قبل المباراة بأسبوع، مؤكدا "نقل مدير الأمن قبل المباراة أسبوع جرى لأسباب مرضية بحتة".
واعترف الوزير بحدوث قصور أمني خلال أحداث المباراة، قائلا: "عندما سألنا رئيس مباحث بورسعيد لماذا لم تقم بالتأمين الكامل والفصل بين الجماهير عقب المباراة قال لم يكن هناك مبرر لفعل ذلك لان نادي المصري كان فائزا فضلا عن حدوث تدافع كبير ما كانت الجنود لتمنعه حتى لو تم الفصل".
والتصريحات والإعترافات التى أدلى بها الوزير محمد إبراهيم تؤكد على شيئ واحد وجوهرى وهو ان المسئولية الأولى والإخيرة تقع على عاتق السيد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الذى لولا أخفاقه في أداء واجبه وسوء إدارته للوزارة لما وقعت تلك الجريمة النكراء التى راح ضحيتها شباب صغار مابين 15 سنه و20 سنه وكان عليه منذ اللحظات الأولى لوقوع الكارثة كان عليه أن يستقيل من منصبه فورا دون أى تردد. ولكن ماحدث من مراوغة ومحاولته من التبراء من المسئولية وإلقاء التهم على غيره من الضباط لهو أكبر دليل على فشله الزريع في إدارة وزارة الداخلية بأكملها هذه واحدة , أما الثانية فلقد أخطاء وأخطاءت الحكومة عندما تباطئت كلعادة في أتخاذ القرارات المصيرية وتمسكها بخطائها رغم معارضة الشعب خطاء أكبر يضع الحكومة ورئسها في مسئولية ومسألة أمام شعب أستيقظ من غفلته ولم يرجع ثانية للوراء ولم يرضى بأفساح الطريق تدريجيا لإعادة نظام مبارك ولكن بوجوه جديدة,
ونتيجة تعنت حكومة الجنزورى وتمسك اللواء محمد إبراهيم الواضح بالمنصب والكرسى كان السبب الأول والمحرك لشرارة مسلسل الفوضى الحادث الأن حول محيط وزارة الداخلية مما أدى إلى الأف المصابين وعشرات الشهداء. والسؤال هل وصل الحال من كبار رجال الدولة أن يقذفوا بمتطالبات الشارع المصري عرض الحائط ؟! وإذا كان هناك من يسعى لتخريب الدولة في الداخل فالسؤال إين أعين أجهزة الأمن المختلفه؟ ومتى تستيقظ من ثباتها العميق الذى أضاع مصر بالداخل والخارج؟! لماذا لم تكشف الستار عن كل المتورطين في أحداث الفوضى الأمنية داخل مصر؟! ماذا ينتظرون؟! أم أن هناك بالفعل خيانة عظمة من كبار الشخصيات ويصعب الكشف عنها؟ والسؤال لماذا لا يستقيل الوزير ويأتى من هو خير منه وله القدرة على إدارة شئون الأمن المصري الداخلى؟ ليس من المعقول أن يصدق الشعب أن وزارة الداخلية لا يوجد بين كل ضباطها ضابط قادر على ضبط موازين الأمن وتحقيق أبسط درجات الأمان للشعب المصري؟
ومن يتابع المشهد المصري السياسيى يجد أشياء غريبة تعطى تكهنات لا يمكن أستبعادها وكلها تصب في أتجاه واحد وهو كيف كانت وزارة الداخلية في عهد مبارك قادرة على تحقيق الأمن والأمان؟ هل لا يزال ضباط الشرطة المصرية رافضون لفكرة سقوط نظام مبارك؟ أم أنهم لا يزالون موالون لوزيرهم السابق حبيب العدلي؟ ولو ان الأمر هكذا فأن الشعب لديه كل الحق في المطالبة بإعادة هيكلة وزارة الداخلية وأستبعاد كل الضباط اللذين عملوا مع العدلي ومن رجاله ولا يزالون يعملون بالوزارة ولا يزالون موالون للعدلي ونظامه القديم نظام مبارك وأعوانه؟!!!













